سميح عاطف الزين
451
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
ويدرك الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم معاناة خباب وإخوته . ولكنه لا يجد أمامهم أي مجال إلّا الاحتمال ، فهذه المعركة ضد أهل الكفر والباطل ليس لها إلّا هم ، ولن يتخلّوا عن خوض غمار هذه المعركة مهما كان الثمن الذي يدفعونه غاليا . . ولذلك نظر الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى خباب وقال له يعظه : « قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض فيجعل فيها ، ثم يؤتى بالمنشار فيوضع على رأسه فيجعل نصفين ، ويمشط بأمشاط الحديد فما دون لحمه وعظمه ، ما يصده ذلك عن دينه . واللّه ليتمّنّ اللّه هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلّا اللّه والذئب على غنمه ، ولكنكم تستعجلون » « 1 » .
--> ( 1 ) رواه البخاري ، رياض الصالحين رقم 41 .